هذا التقرير هو عبارة عن مجموعة من الانتهاكات التى مورست فى فترة ما قبل الانتخابات حتى الأن فى المواقع والشركات المختلفة، وحين رصدها رأينا ان هذه الانتهاكات تومارس من العديد من الجهات المعنية (الاتحاد العام للعمال ، (مباحث أمن الدولة، النقابات العامة، وإدارات الشركات، (هذا بالاضافة إلى الانتهاك الاخطر وهو قانون النقابات العمالية، ولذلك رأينا ضرورة فضح وتشهير هذه الانتهاكات بالاضافة، لان رصدها يمكننا من مواجهة هذه الانتهاكات بصفتنا لجنة معنية بالاساس بالحقوق والحريات النقابية عن طريق أى من الاساليب التى تعتبر سياسة عمل اللجنة التى تتمثل فى العمل القانونى، والدعائى بالاضافة لممارسة اعضاء اللجنة وخاصة النقابين داخل مواقع عملهم )
ولان الانتخابات القادمة تمثل أهمية غير عادية بالنسبة للدولة وللعمال ايضا، ويأتى ذلك فى
أولا: فشل الدولة إلى الان فى تطبيق سياستها المعروفة بسياسة الافقار والتشريد المتمثلة فى (بيع القطاع العام، وتشريد عدد من العمال عن طريق المعاش المبكر، ومحاولاتها المستمرة فى تمرير قانون العمل الموحد مما يجعلها ترى أن هناك ضرورة لاحتواء التنظيم القادم لاكبر عدد من رجالها حتى تستطيع زيادة قبضة الاستغلال على العمال، مما يساعدها على تنفيذ سياستها، من ناحية أخرى يستشعر العمال سؤ أحوالهم الحالية وزيادة حالة التردى، فى حين استمرار الدولة فى تطبيق سياستها وبالتالى يروا انه من الضرورى ان يكون التنظيم القادم يعبر عنهم بشكل حقيقى.
ولذلك كان عدد وحجم الانتهاكات فى هذه الدورة أعلى مما سبق ولنطرح انتهاك الجهات كلاً على حسب.
أولا: قانو ن النقابات العمالية باعتباره أهم الانتهاكات )
وحيث أن القانون 35 لسنه 1976 وتعديلاته يعبر عن المساس المباشر بالحرية النقابية فجاءت أغلب نصوص القانون مناهضة لمبأدى الحرية النقابية وقد أستخدم القانون على ثلاث محاور للنيل بالحرية النقابية . المحور الأول:
فرض نظام هرمى وأحادى على الحركة النقابية العمالية على نحو يهدد مبداء التعددية النقابية التى لا يتصور وجود حرية نقابية بدونها وقد جاءت اللجان النقابية المصنعية فى قاعدة هذا الهرم ثم تعلوها النقابات العامة لتمثل المستوى الوسيط، ثم يأتى الاتحاد العام للعمال فى قمة الهرم وقد أستهدف التشريع نزع اختصاصات وصلاحيات اللجان القاعدية وتركيرها فى النقابات العامة والاتحاد العام للتحول اللجان النقابية التى هى أصل وأساس البناء النقابى لكونه من المفروض المعبر الحقيقى بسبب ملأمسته للظروف التى تمر بها العمال) إلى مجرد كيان ورقى منزوع الصلاحية والفاعلية . المحور الثانى :
هو عبارة عن أتاحة فرص أعلى للجهة الادارية لوصايتها على العمل النقابى والتى تسمح للوزير بالتدخل فى كافة أوجه العمل النقابى ومن ذلك المواد 24/2، 41/2، 3، 45، 3/50 فقرة أخيرة 54/3/61/62/1/65/1/66/2
جميعها تفرض تنظيما قسريا لاجراءات وسير العمل بالمنظمة النقابية مما يجعل هناك قيدأ تحكميا من الادارة على العمل النقابى . المحور الثالث :
يبرز داخل القانون تجاوز المشرع حدود سلطاته التقديرية، من ذلك المواد 19 تحدد شروط العضوية، 20 تحدد أحوال رفض طلب العضوية، 22 تنظم إنتقال العضوية، 29 تحدد أسباب إنتهاء العضوية، 32 تحدد كيفية تمثيل اللجنة النقابية فى الجمعية العامة للنقابات العامة ، 35 تحدد اختصاصات مجالس إدارة المنظمة ، 36 تحدد شروط العضوية بالمنظمة ، 41 تحدد مدة الدورة النقابية التى وصلا إلى خمس سنوات
وهنا ترى تجاوز المشرع حدود سلطته لانه تناول بالتنظيم أمورا لا يجوز له تناولها لانها شأن خاص بالعمال فهى حريات مطلقة وخالصة لاصحابها وليس للمشرع حق التدخل فيها ثانيا: (قرارات الوزير المنظمة للانتخابات )
من الاساس تدخل وزير القوى العاملة أو أيا من الاجهزة التابعة للسلطة يعتبر انتهاكه &&&& للحرية النقابية لكن القانون أعطا لوزير القوى العاملة الصلاحيات العديدة التى تتيح له فرصة التدخل التى تصل إلى إعطائه الحق فى عدال التنظيم النقابى لو كان هناك ضرورة يلاه لذلك (كما حدث فى منتصف السبعينات
حيث أناطت المادة 41 فقرة أخيرة بوزير القوى العاملة تحديد موعد أجراءات الانتخابات والترشيح يعد موافقة الاتحاد الموالى له النظام
أ- وبالرغم من إصدار الوزير لهذه القرارات وبالرغم أنه وضع عليها منذ 2/9/2001 وأخذت إرقام 148، 149 لسنه 2001 إلا أن وزير القوى العاملة تستخدم سياسة التجهيل والتعتيم عليها وذلك حتى لا تمكن العمال من الطعن عليهما فمازالت هذه القرارات لم تنشر فى الجريدة الرسمية بالرغم أن هذه القرارات والقرارات المنظمة لانتخابات ممثلى العمال بمجلس الادارة قد تم توزيعها على النقابات والشركات
ومن ناحية أخرى جاء القرار 149 لسنه 2001 بشأن مواعيد الترشيح والانتخابات &&& المساحة المتاحة للعمال فى أستكمال أوراق الترشيح كما أن القرار لم يترك فاصل زمنى من إعلان الكشوف النهائية للمرشحين &&& أجراء الانتخابات حيث أن أعلان هذه الكشوف سوف ينتهى فى يوم 7/5/2001 مرة حين أن عقد الانتخابات سوف يكون فى 8/5/2001 ومن الملاحظ أن القرار قد أصابه ما يشبه العوار من كونه لم يراعى إجراءات ضبط ومراقبة كشوف الناخبين وعما يهدد بالتلاعب فى هذه الكشوف .
ورغم أن هناك حكم للمحكمة الدستورية برقم 77 لسنه 19 قضائية دستورية يقضى بعدم دستورية الاساس القانونى لطلب شهادة العضوية الا أن القرار 148 لسنه 2001 بشأن إجراءات الترشيح والانتخابات لم يراعى هذا الحكم واعاد الوزير ترديد هذا المطلب بالقرار الجديد حيث أنه كايزال يرد أن هذا تطبيقا لتنفيذ النص للمادة 31 من القانون، كما تم أعداد نموذج لهذه الشهادة ضمن نماذج أوراق الترشيح الذى أعدته الوزارة وأتخذ هذا النموذج رقم 131 .
مضاف إلى ذلك كله هو تشكيل اللجنة المنوط بها الاشراف على الانتخابات التى تتمثل دائما من أسماء من الاتحاد العام النقابات العامة ورجال الوزارة منهم من له مصلحة مباشرة فى الانتخابات (مرشحين ) ورئيس أتحاد العمال مثلا متناسين نص القانون الرأى يقضى بالاشراف القضائى على العملية الانتخابية . ثالثا: (اليروقراطية النقابية المسيطرة على الاتحاد والنقابات العامة )
أتحاد العمال والنقابات العامة بصفتها قمة الهرم النقابى الذى يظهر بوضوح مولاته الكاملة للسلطة وعن كونه غير معبر حقيقى عن العمال وبها عن مصالحهم فقدراته توضح عن ولائه يأتى فى أتجاه بشكل حقيقى وفقا لما نشرته جريدة العربى نقلا عن أحد مصادرها بالاتحاد العام بأن هناك قائمة تم أعدادها لاستبعاد حوالى 500 عامل عن الانتخابات القادمة من يتسمون بمناهضتهم لسياسات الدولة وقد ضمت القائمة 165 من القاهرة و112 من الجيزة، 89 نم المؤجلة، 66 من المنيا 35 من الاسكندرية، 30 من البحيرة، 15، من دمياط .
وتأكيد على هذا هو ما يراقه بالفعل النقابات العامة بالفعل فى أستخراج شهادات العضوية التى أكد الاتحاد على ضرورة الحصول عليها من النقابات العامة إلى العناصر المواليه لهم وأمتلت عن توفيرها للعناصر التى لا ترضى عنها (المعارضين) رابعا :
(أدارات الشركات)
ولأن إدارة الشركات مصالحها تتعارض مع مصالح العمال وبالتالى ضرورة ضمانها لتشكيل لجان نقابية مواليه لها ولسياسات الدولة اللذان هما شيئان متكاملان && الادارات فى أستخدام أساليبها المختلفة فى ذلك، من نقل وأنتداب وفصل وحتى تشريد حتى تصل إلى أهدافها .
فوفقا لما أعلنت جريدة الاهالى علما أن أدارة مصنع غزل &&& بالدقهلية قامت بفصل عدد 9 عمال فصلا تعسفيا من عمال الشركة كما تم نقل العامل مصطفى حيرم من مصنع ميت غمر إلى مصنع زفتى بالغربية وهذا فى ظل أستعداد الادارة للاتحادات القادمة .
شركة الحديد والصلب فقد قامت بنقل القيادى د/ إمام عبد الرحمن عضو مجلس الترسانة بأمبابة بقرار صادر من على حلمى رئيس مجلس الادارة الذى أعد &&&& قراراته التى طالما ما طالت رقاب العديد داخل الشركة لصالح راجاليه (بالطبع) ، فقام بإصدار قرار نقل لقيادى اليسارى صلاح الانصارى من موقعة إلى موقع أخر ذلك لاصلح محمد مصطفى عضو مجلس الشعب السابق (عن الحزب الوطنى) علشان لعبة التمثيل النسبى، الجغرافى تلعب لعبتها كويس ولم يكتفى بهذا بل تم نقل العامل سيد زرعه والعامل عادل الشامى بنائا على قرار أيضاوذلك لانهما منتميان للأخوان المسلمين ونقله إلى موقع أخر وذلك لتهيئة الجو أما رئيس النقابة الحالة وأحد الاشخاص المعروفين لمولاته الكاملة للأدارة لانهما سيكونان منافسين قويين
وفىشركة هيئة قناة السويس تم نقل العامل سعودى عمر إلى موقع أخر يهدف إستبعاده عن أجراء الانتخابات كما تم إصدار قرارات إدارية لتسكن أعضاء اللجان النقابة على مواقع ذات تجمع عمالى لبناء قاعدة إنتخابية
أما المحاسب على شولا (ن/للسيارات ) كان نصيبه هو التحويل للتحقيق من قبل أدارة الشركة وهذا بسبب كتابة رايه فى الانتخابات النقابية عن طريق مقاله نشرت له بجريدة صوت حلوان
أما هيئة النقل العام فقد قامت بنقل العامل صالح جمعه الذى كانوا يرون أن أمكانيات نجاحه فى الانتخابات القادمة مؤكده . خامسا: (مباحث أمن الدولة)
أما مباحث أمن الدولة أستخدمت أسلوبها المعتاد فى الترهيب فقامت بالعديد من الاستدعاءت للعناصر العمالية بالمواقع المختلفة (&&& شبرا الخيمة ) وهذا بغرض && الاستبعاد بمعنى مطالبتهم بعد خوض الانخابات أولا طبعا أنت عارف ممكن يحصل أيه أو بتهديده لو قام بمساندة أحد العناصر الذين لم يكونا معهم على نفس الخط وأخيرا هو دعوة العناصر المسيسة لعدم طرح أفكار سياسية فى المعركة وطبعا يروه بنفس الطريقة .
خاتمه
هذا هو سرد سريع لما حصلنا عليه من معلومات وبيانات خاصة بعمليات الانتهاك التى سبقت عملية الترشيح وتبقى لنا ما يحدث بالتأكيد من أنتهاكات فى المراحل المقبلة من (دعاية إلى تصويت أو فرز وحتى إعلان النتيجة )